يحيى العامري الحرضي اليماني
393
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة إحدى وتسعين وأربعمائة انتشرت دعوة الباطنية بأصبهان « 1 » . وأخذت الفرنج بيت المقدس بعد حصار طويل ، وقتلوا أكثر من سبعين ألفا ، وأخذوا من عند الصخرة من الذهب والفضة ما لا يحصى ولا ينضبط ، وذلك زمن المستعلي العبيدي . سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة التقى المسلمون والفرنج بقرب ملطية ، وهزم الفرنج ، وأسر ملكهم ، ولم يفلت منهم سوى ثلاثة آلاف من جملة ثلاثمائة ألف . وفيها توفي الشيخ الحافظ عبد الملك بن محمد اليمني « 2 » اليافعي ، نسبة إلى يافع بطن من حمير . سنة أربع وتسعين وأربعمائة توفي أبو الفرج البزاز - بالزاي المكررة - وهو عبد الرحمن السرخسي ثم المروزي ، تلميذ القاضي حسين ، وكان يضرب به المثل في حفظ المذهب والورع ، وهو صاحب الإملاء الذي سارت بفضله الركبان . وفيها القاضي أبو المعالي عزيز « 3 » بن عبد الملك [ شيذلة ] « 4 » الجيلي الشافعي الواعظ ، صنف في أصول الفقه والدين ، وتولى قضاء بغداد . ومن كلامه
--> ( 1 ) في مرآة الجنان 3 / 154 أن انتشار الدعوة الباطنية وأخذ الفرنج لبيت المقدس كان في السنة التالية ، أي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . ( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 155 ، وفي الأصل : التميمي ، وهو خطأ . ( 3 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 157 ، وفي ب : العز عزيزي ، وفي الأصل : عزيزي . ( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان .